السيد عباس علي الموسوي
66
شرح نهج البلاغة
7 - المصائب : جمع المصيبة البلية وكل أمر مكروه . 8 - لجؤوا إليه : لاذوا إليه واعتصموا به . 9 - استجار : فلانا وبه استغاث به والتجأ إليه . 10 - أزمة الأمور : مقاليدها . 11 - مصادرها عن قضائك : خروجها من تحت أمرك وحكمك . 12 - فههت : عييت . 13 - الطلبة : بكسر الطاء المطلوب . 14 - المراشد : مواضع الرشد . 15 - النكر : بالضم المنكر . 16 - البدع : بالكسر الأمر يكون أولا أي الغريب غير المعهود . الشرح ( اللهم إنك آنس الآنسين لأوليائك وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك ) هذا الدعاء تشويق للنفوس وترغيب لها أن تلتحق في ركب اللّه وطاعته وتستأنس بوجوده وعبادته وتخلو معه في سرها وانفرادها . « اللهم » صرخة أشعرها من عمق النفس الضعيفة نحو مقام العزة الكاملة فأولياؤك الذين أخلصت نفوسهم لك وعبدوك وحدك دون سواك وتوجهوا إليك دون غيرك هؤلاء أشد المستأنسين بك بل أنسهم بك كامل غير منقوص لأن كل أنس بغيرك يشوبه شائبة تعكره أما الأنس بك لا يعكره شيء . . . وإنك يا رب تكفي المتوكلين عليك بأبلغ ما يكون لأن المقتضى موجود والمانع مفقود فأنت أهل الجود والكرم والعطاء وهم عبادك الذين أخلصوا لك وتوكلوا عليك فرحمتك تصل إليهم بدون مانع أو حاجز . . . ( تشاهدهم في سرائرهم وتطلع عليهم في ضمائرهم وتعلم مبلغ بصائرهم ) فسرائرهم ودخائلهم تبصرها وتعرفها وهي سرائر إجلال لك وإكبار وتعظيم ، وأنت تعرف كل ما يضمرون وهم لا يضمرون إلا الخير للناس والطاعة لك والالتزام بأمرك كما وأنك تعلم قدرة كل واحد منهم للكمال وبلوغ المراتب العالية لتفاوت هذه البصائر والعقول ، فهو سبحانه يعلم من خفايا الناس وسرائرهم كل شيء ولا يخفى عليه شيء . . .